الأربعاء، 7 يناير 2015

الهامش البكر

كأي استثناءٍ أتيتِ
بلا ميعادِ دقيق
كالخارج من النص
يلوكه الشبق في كل حالاته
وحزنكِ يغريني فيكِ أكثر
فأجن أكثر
وأتيه في مغيب عينيك.
يا بسملة الغارق ويا نجاته بعد إطباق السنا
من أنتِ ؟ ومن أنا ؟!
*
اقتربي
لا وقت يستريح على جبين العاشقين
وحده الجنون يدغدغ أطراف الجسد
لأعريك قطعة .. قطعة
أمهليني طول المساء
طول الصباح
أفك أزرار الخمائل
ببطء شديدٍ
كأنه الوقت حين يعانق المعتقلين والمنفيين علها تتحرر أرواحهم من بعض شيء
...
ولا شيء !
*
أأبوح أكثر ؟
اقتربي لتدنو شفتي من إذنك اليمنى
بحجم الشهقةِ
الفاصل الموشى بالندى والغرق اللذيذِ
فأهمس ولا أعي حينها ما أقول
أفتش عن الحروف
...
ولا شيء يذكر

أتعشقين هذا الجنون ؟
أتكرهينه حين يستيقظ العقل دون ميعاد دقيق ؟
هكذا يستيقظ وأنا غارقٌ فيكِ
فلا أبوح بشيء !

صمتُ وتنتشي البرودة في كل شيء

أأبوح أكثر ؟
*

تعالي نزرع من برودة الصمت بعض أمل
ونروي لهفت الحنين
ما كان الهامش إلا بوابةً هي الأجمل
هي اللحظة تلو الأخرى في نزاع البرودة والدفء
وللدفء أقوى الإمكانات
في تهييج الهوى.
أتملكين الجرأة في تطويق الجنون بعناقٍ يتجاوز الاستثناءات القديمة ؟
فتعود شفتي إلى إذنك بجرأة تتجاوز الشهقةَ ودهشةَ الندى.
وتمحو الهمس البارد بآخر يتهجى الجنون المتعري من الأزمنة الصفراء.

هامش الخجل

أتجيدين الحديث لحظة امتزاج الجسدين في جسد ؟
أنا لا أجيد إلا سمع أنفاسك وهي تستبيح روحي وتدثر اللغة علها تبوح أكثر... !

حين أوشك العشق على الانحناء توثب من جديد
ومازح خصلات شعرك
تتخطى أناملي ملامح وجهك المغطى بهالة من خجل
أتحسس الحياة تستريح على وجهك المتعب
أكانت الغربة فصلاً منكِ تدلى على هامش الكون فأعطاه بريقاً كبريق عينيك ؟

ويغرقني فيكِ بوح السكارى دون كأسٍ يوافي السمر الملقى بذاكرتي
أنا الهائم دون جدوى في محبرة السكر
أناجي بوح الثملين هنا
فأبوح أكثر
.
.
وأكثر ...

على هامش الغرق أتشهى رائحة العشق
لا التأوه ينزاح إلى الظل
ولا الممكنات سهلةٌ..
هي أحلى مع كل امتناعٍ قابلٍ للرضا

هامشٌ استثنائي

لرائحة الأنثى إذا غمرت روحي بالجنون
لطلاء أظافرها وهو يعلن الوقت والمكان واللون المناسب
فتنقلب الحروف الحزينة إلى مواسم من ضجيجٍ ومجون.

"
للكحلة " التي أخفت سحر عينيك لغة أخرى
إذ تهجت فواصل الجسد
وتوحدت في رسم الضفاف
مجنونةٌ مثلك لم أرى...
تستبدلين المعتاد بكل إحساس منصهر جديد
وأهمس رغم أن الوقت لا يسمح إلا بالمجاملة ، أهمس "بدون الكحل أجمل وبدون الطلاء "
أنا التقليدي في بعض الأمور
أجن هذه المرة في شعرك - النصف ناعم - بعد أن انتهكته المياه العابثة وتقلب الجو
أجن على غير المعتاد بفصول جديدة من لغز عينيك
وأهمس لشفتيك

وأهمس أكثر لهما من المعتاد
أتجاوز استثناءات الموسيقى الهائمة في فضاء الكون
فموسيقاك تهطل عليّ رائحةً..
وطعماً..
ولون.

هامشٌ الضد وظل

أنا الهامش إذا تناولتني الدروب الخالية

أفتش في بعضي لغةً تستحم بأنفاسكِ، وتستيقظ على بعضكِ
خذيني مأتماً يقاضي الفرح إذا تسلل في ليل صمتك الغافي على أملي
أو ابعثيني فرحاً يسامر الأحزان كلما توثب العشق في عالمنا المكبل بالأسى.
ما لتناقضنا يستبيح الحروف ؟
ماذا تقولين ؟ وماذا أقول ؟
تجمهرت علامات التعجب في أول بوابة من بوابات الدخول إلى بهو الهوى
فصارعها الخجل وتيمها مساس خصرك إذا تمايلت غصون الأماني على مخيلتي.
أتدرين أننا تقدمنا إلى الوراء
تراجعنا إلى الأمام
دون أن تحركنا الغواية وتستجوبنا العيون.
*
خبئي ملامح حزني لا أريد لهذا الليل أن يفضحني
وامسحي على اليتم القابع في محبرتي

سئمت الأفعال القديمة والجديدة
أريدكِ فعلاً ما اكتشفه النحويون بعد
ولا أجبره الزمان على الانحناء

لأرتشف منك موتي،، فحياتي
وأُسكر التوت بحبات الكرز
أُسند روحي إلى عطرك العابث بي
كأن الثمالةَ توضأت بخلايا أريجك
وتمتمت بشيءٍ من الكبرياء العاري في مساحة الذاكرة

الهامش العفوي

لملمتُ نافلة الحكايا وعدت إلى مسرح الجنون
ما عاد عناق الأجساد وحده المراد في هذا الهامش المحموم
لا أريد عناقنا يفسد شهوة الظل
دعي ظلك يمازح ظلي
ولا بأس إن تعانقا في لحظة بُعد.


لنمزج أرواحنا في التيه
عسى يوصلنا إلى تحنان البدايات،
تعالي نعارك أحزاننا
وتستاء من شقاوة الحب مواسم القحط التي فينا تسللت دون جواز عبور.
تعالي نبعثر الموت بكذبة بيضاء
وبعض الصدق الأخضر.
أنا ما تناسيت لغتي
حتى انصهرت أجسادنا في عناقٍ عفويٍ يمتد لبوحي وأكثر.

هامشٌ موجز

وتقولين أكثر ؟؟
وما اللحن دونك إلا هجير
وما الحكايا إلا جمع بؤس يختصر الهامش
يُدير ظهره إليّ
يقاسمُ الغواية
إذ ترجل الحزن دون أن يبدي إشارة لمواسمه الطويلة.

لأجسادنا إذا حولها الغيب إلى مطر
وأكحلها الجمال ببعض الدفء
وغزاها النبض في كل زاوية من زوايا الجنون
هذيانٌ على شكل اشتهاء أتينا
نضم أحزاننا حيناً
ولا مكان له إذا تسامرت شفتي في تقبيل عينيك.

يا لموجز العشق
إذا تلون في خجلٍ وأطفآه ...بـالاشتعال
يا لتلك التفاصيل الصغيرة
إذا تكونت في نبضاتي على شكل لغزٍ
ما انفكت ملامحها تضم نوافل الغفران
تتلو في وحدتها بقايا أمل.

أتيتك على هيئة النسيانٍ
ولا مكان له إذا مددت كفك إليَ
إذا تشابكت أصابعنا دون أن نخطط لشيء
يكملني في غربتي بعض جنونكِ إذا غلفته الشقاوة بصباح ابتساماتك الشهية
لشفتيكِ إذا تمكنت من عناق الخجل بطيفه الحاني
تسابقني روحي إليكِ

الهامش المتمكن

لصمتي المكسور
وسادةٌ من لغة العاشقين المهاجرين إلى أقاصي الجنون
علهم يسكرون
فيلثمون أمنيةً
ويرتشفون من رحيق الشوق بقايا نشوةٍ ورثوها عن الحنين.
وأنا ، أنتِ ،،
كلانا تُسامرنا ملامح البعد الممزوج بالالتصاق
دعي شفتيكِ تعدو فوق حاجز الصمت علها تهمس لي بشيء ..
وتبوح بما يوحي إلى انحناء الهامش أن يستفيق ويدغدغ حدود الممكنات ولا ممكنات.

سكنتْ أجفانك فلا تستسلمي للنومِ
وأهديتها عمراً من الإيحاء الطاهر أني أذوب في أهدابكِ إذا تعتق الشوق في تحنانٍ وإيماءِ
أتجيدين الرقص على جراحي ؟
أنا أجيد تقبيل جراحك أكثر.

على أطراف فستانكِ تعلق الليلُ ودثرهُ البنفسج
علميني...
كيف يجمعني عطركِ العاري ويغريني بأن أتيه فيه بلا حدود تفرقنا.

علميني هذيان أنثى لحظة انطفاء
أيمكنُ لانطفاءٍ أو غروبٍ أن يُغرق الذاكرة ؟
ويُلغي دهشة الشوقِ في معراجِ عينيكِ !!
أن يُلهي غوايةَ الدفء في جسدكِ المتشح بالكبرياء.

هامشٌ يضج صمتاً

أزيحي بعض صمتكِ عني
وارسمي فوق أشلاء روحي قُبلاتكِ صلاةً من ألق.
بأثرٍ ولا أثر !
كتوقيعِ فنانةٍ دعي شفتيكِ تهمُسانِ
تبسمانِ
تضج ببعض ماء
يتعبني جفاف اللغةِ، وينهكني أن نجتمع صدفةً ويفرقنا دون أسباب مقنعةٍ زحام المكان.

أتذكرين صدفةً أجمل من حكايتنا
عندما أنهكنا الدمعُ
ولاكتنا دروبٌ
وأطبقت علينا ستائر الهمِ
أتذكرين لغزاً ينمو على صدركِ إذا رتلته الرغبة لعناقٍ
ولا ينعقد إلا بكتمانِ الرغبة وانبعاثها صدفةً جديدةً " وما أجملها من صدفة ".

أتزرعين الشهوة في أرواحنا عبثاً يجمله الجدُ ويلاطفه المُزاح البريء
أتمسحين حين تكتبين ؟
وتطالبين بأن لا أمسح خُردوات حروفي البلهاء ؟
أتيتكِ صمتاً بعد عناء
ووزعتني رغبةً يُجملها البكاء على غيابنا المستحسن
إذ يعود بعد أقل مما نتصور

على هيئة اشتياقٍ متمردٍ يلملمني فيكِ من جديد.

هامش العتمة الدافئة

هذا الهامش جرحنا المفتوح على كل الدروب
نتشهى أمنيةً
...
أغنية
ما البوحُ إلا مشاغبة بين حزن وأمل
في هذا الأرق المجنون فاتحتي
وفيه أخمدتُ العتمةَ، لأبدأ عتمةً يلونها العشق، وينيرُ خلجاتها بوح المتمردين على الحزن
فنعود للحزن نترجمه في شوقنا
...
عشقنا
وكل عناقٍ يمتد إلى أرواحنا المنهكةٍ من النفي ورجم الكلمات.
أأبوح أكثر وكأسي تراهق في زمن النضوج
والأنثى أغرقها الليل
وأرهقتها مواسم الذهول.
تعالي
إلى طيفٍ من وسنٍ
وظلٍ من بقايا ترنيمة العابرين فوق الزهرة البيضاء.
لا سبيل إلى مناهضة الليل في دمائنا
وهذا الهدوء الممزوج في خاصرة الفجر يمنحنا الغرق أكثر
عند الساعة الأولى من خريف العاشقين نثرنا الندى على وجوهنا الصفراء
وبللنا الشفاه بشيءٍ من الرغبة العذرية
فما كان في البعد
وفوق تلال الغربة
وكل المتوارين عن الحب
إلى أن توحدوا في نبضنا المطرب

وراحوا
يعزفون ولا يعزفون
يكتبون ولا يكتبون

الصمت في دمائنا مكانٌ وهذا العشق ما عاد هامشاً
أو مُزحةً يلقيها على ممر القلب يباب المتسكعين.

هامشٌ برائحة الماء

سأعود بلا لغةٍ تترجم أحوالنا
ولا وترٍ
أو بحةِ نايٍ
تفضح شيئاً من الغائب في خلجاتنا المنهكة.


سأعود ببعض الماء الذي يفقدنا ونفقده
وأعود محملاً
بزهرٍ وورد عله يمنحني / ويمنحنا
بعض الضجيج الذي نحب
ومقدار هدوء مما نود
ونبعث الأماني في السوسنة الذابلة
ونضيف إلى النرجس حب الآخرين.

لصمت المتعبين
للنهايات التي توسدت هوامشنا
للبدايات التي أشعلتنا بالحنين
*
ورائحة المساء إذا أقحمها العاشقون بالمطر
تنحى الجفاف المزمنٌ
وعادت ملامحنا إلى قلوبنا المنهكة.